أحمد بن يحيى العمري
331
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كالطير وتطبقت بالجبل ، ولهذا المعنى لا تسمر سفن البحر إلا بمسامير خشب . ومن عجيب شأن هذا الحجر أنه إذا أصابته رائحة الثوم أو البصل بطل فعله ، ولا يجذب الحديد حتى ينقع في الخل أو دم التّيس طريا . وإذا علّق على إنسان نفعه من وجع المفاصل ، فإذا أمسك باليد نفع من الكزاز . ومن علقه في عنقه زاد في ذهنه ، ولم يكد أن ينسى شيئا . مغنيسيا « 1 » قال الرازي : المغنيسيا أصناف ، فمنها تربة سوداء وفيها عيون بيض لها بصيص ، ومنها قطع صلبة وفيها تلك العيون ، ومنها مثل الحديد ، ومنها حمراء . وقال غيره : وهو حجر لا يتم عمل الزجاج إلا به ، وهو ألوان كثيرة ، وقد يستعمل في الأكحال . وقوته تقبض وتبرد وتجفف وتأكل الأوساخ . ملح « 2 » قال ديسقوريدوس في الخامسة : أقوى ما يكون منه المعدني . وزعم بعض الناس أن المعدني الأندراني . وأقوى المعدني ما كان متحجرا صافي اللون كثيفا متساوي الأجزاء ، وأقوى ما كانت فيه هذه الصفة ما كان من المواضع التي يقال لها أمونيا « 3 » ، وكان يتشقق ، وكانت عروقه متساوية . قال حنين : ملح أمونيا هو النوشادر المعدني ، ( 188 ) والماء الملح البحري ،
--> ( 1 ) : نقا هذه المادة من ط ج 4 ص 161 ، وينظر داود ج 1 ص 312 والمغربي ص 172 . ( 2 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 163 ، وينظر أيضا : ق ج 1 ص 359 ونخبة الدهر ص 79 داود ج 1 ص 323 والمغربي ص 172 . ( 3 ) : في ط : ليونيا ، وليس بصواب .